بين الأرض والسماء – 3

عاش في حياته طيباً ومعطاءً
قذف من الطائرة غدراً ،
كان يسقط ، وينظر الى الأرض ،
أخرج قلماً من جيبه بسرعه ،
كتب كلماته الأخيرة على ذراعه ويده ،
حللوها ،، ووجدوا :

قذفني فلان من الطائرة ، ها أنا ذا أستقط من على على ارتفاع يتجاوز الـ 50 ألف قدم ، كما سمعت المساعد يخبر الكابتن ،
أتذكر الآن زوجتي ، طالما كانت تتمنى أن تمارس القفز المظلي ولو مرة واحده ، لكن ليس هكذا طبعاً ، كنا نحلم بذلك في شبابنا قبل أن ننجب الأطفال ، وبعد ذلك أيضاً ،
أتخيل الآن أصدقائي ومن عاداني ، أولئك الذين تنكلوا لي العداء ،

وكتب على ساقه تتمه :
ليس لأني أقول رأيي ، ولا لأن رأيي يخالف رأيهم ، بل لأنه لا يجوز أن يكون لي رأي أصلاً ، فالرأي ما يراه هم وهم فقط
أما أصدقائي الذين أحببتهم ، بغض النظر عن اتفاقي أو اختلافي معهم ، أياً كانوا أصدقاء مواقف أو ملازمين أتخيلهم وهم يسمعون نبأ وفاتي ، كيف سيبدو الحزن والفرح عليهم ،
أتخيل اسمي يتاجر به بين الصحف ،

أعتذر اليك حبيبتي ، لقد كسرت كوبك المفضل هذا الصباح دون قصد ♥

بين الأرض والسماء – 2

كان رجلاً عادياً ، لا يصنف تحت أي تصنيف ،
هو أساساً لا يحب التصنيف ، يرى أن الألقاب والأحرف التي تسبق اسمه لا علاقة لها بشخصه ،
هو هو ، اسمه هكذا ، تلك الألقاب والأحرف ليست من اسمه ،
لذا لم يكن يحب التعامل بها ،

لست أدري ، ربما يكون سياسياً ، أو ذا توجه ونظرة لإصلاح هذا العالم ، وجعله مكاناً أفضل ،
لست أدري ، فالزي الذي يرتديه لا يدل على شي معين ، الكثيرون يرتدون مثله ،
ويقولون نفس الكلام الذي يقوله ، لكنهم لا يفعلون كما يفعل ،
لذا فقد كان محبوباً ، وأكثر قبولاً من أولئك الناطقين الساكنين ،

كما أنه لم يكن مشهوراً أو علماً نجومياً ، بالمعنى الذي نطلقه على أولئك الذين تملأ عباراتهم وسائل الإعلام المختلفه ، إقرأ المزيد

أفكار خارج الإطار

 

محادثة بيني وبين صديقتي ألهمتني هذه التدوينة..

حكم الناس على أمر ما انه أخلاقي او غير اخلاقي مرتبط بعدة عوامل .. من اهمها الاطار الفكري الذي ينظرون للحياه من خلاله ..

الاطار هو جزء من الثقافه ..
من مزايا الإطار انه يؤطر لك الصورة، فلا تراها كامله، بل تراها ضمن هذا الاطار (المجتمعي او الديني او الاقتصادي، العلمي، السياسي الخ ) فالحقيقه ليست حقيقه الا ضمن هذا الإطار ..
وما الحكمة او الفلسفه الا محاولة الخروج من هذه الإطارات التي توضع على عقولنا منذ طفولتنا للوصول إلى الحقيقة!

وبسبب اختلاف الثقافات بين المجتمعات كنا نرى عبر العصور مجتمعات كانت منغلقة على نفسها واخرى منفتحه على العالم ..
عادةً ما كانت المجتمعات المنغلقه تغوص في بحار الاساطير .. وتتدافع المجتمعات المنفتحه للرقي وتطور الانسان ..
في عالم اليوم تلاشت الحدود بين الثقافات بشكل كبير وتداخلت الافكار فيما بينها ..
فالفكرة الرأسماليه كانت عصارة حقبة زمنية لمجتمعات معينه .. انتشرت في العالم بأسره ..
والفكرة الدينيه لها نفس السياق ..

والامر ذاته يتصل بالانسان عندما نتحدث عن احد اهم المكونات الاساسيه له .. فتجده متأثرا بإطاره .. او تحت تأثير اطارات اخرى .. والحكيم من حاول ان يرى الصورة كامله .. الحقيقه ..
ففي حين تميل بعض المجتمعات للحفاظ على جسد المرء حتى يعلن زواجه من انسان اخر، تميل مجتمعات اخرى لتحقيق الانسجام الطبيعي بين المرء ونفسه من خلال اشباعه لرغباته الفطرية والطبيعية من دون كبت او شعور بالذنب ..

فكرتان متناقضتان .. وجدت بعض الشعوب حلاً لها .. والبعض الاخر أقلم نفسه مع الإطار ..

وهنا تكمن مشكله وجود افراد يحملون افكاراً خارج اطار مجتمعهم ..
فالحكمة تقول .. انه ليس مقياس سليم لصحتك أن تكون متأقلما بشكل جيد مع مجتمع مريض للغاية ..
فقد كان محمد وسقراط وإبراهيم وجاليليو حكماء يحاولون رؤية الصورة الكامله .. وكانوا يشكلون خطراً كبيراً على الاطار الفكري لمجتمعاتهم ..
ليست مهمة الانسان ان يتقوقع داخل صورة معينه .. بل ان يفهم الصورة الكاملة .. ولو تصرف ضمن اطار معين ..
وأستذكر هنا عبارة الأديب والفيلسوف الألماني هيرمان هسه حين قال بعبارة أدبية: “الطائر يكافح للخروج من البيضة ..البيضة هي العالم، والذي يريد أن يولد عليه أوﻻ أن يدمر عالما، الطائر يطير إلى الله”
في إشارة إلى أنك كي تفهم الصورة الكاملة وتصل الى الحقيقة، عليك أن تخرج خارج الإطار الذي ولدتَ فيه، فالله (أو الحقيقة) لا يوجد داخل الإطار، بل خارجه!
الميزه الأخرى للإطار أنه يريح الإنسان من التفكير .. ويساهم في ثبات المجتمع واستقراره ..

بين الحياة والموت

ماذا يوجد بين الحياة والموت ؟!
لا شيء !
فأنت إما حي و إما ميت !

سألت صاحبي ذات مرة مازحاً: لماذا أنت حي ؟!
– لكي أموت !
– مت إذاً ! XD
– لكني أريد أن أعيش

يذكرني هذا ببعض الاقتباسات التي قرأتها ذات مرة ،

“You only live once, but if you do it right, once is enough.”
أنت تعيش لمرة واحدة، عشها بشكل جيد، مرة واحدة تكفي.

نولد لنموت ؟!

هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ..
هل سنعيش في الحياة والموت ؟!
الجمله جميلة ومعبره .. عميقة وتعطي هدفاً وغاية لحياة الإنسان ..

“Love is how you stay alive, even after you are gone.” متش ألبوم

1

وعدت للعمل

أهلاً ..

صحيح .. عدت للعمل مجدداً 😀

غياب أكثر من شهر عن الشبكات الإجتماعية .. ولا أعتقد أنه شيء يستحق الذكر ..

حسناً .. ربما هو كذلك .. إذ كانت الشبكات الإجتماعية ذات قيمة كبيرة من الناحية النفسية بالنسبة لي ^^” حالياً لست مهتماً .. هناك عالمٌ جميل ومثير أعيش فيه .. وإن كان بعيداً إلى حد ما عن أجواء تلك الشبكات إلا أنه عالمي .. وجميل جداً .. أكثر فعالية منها بالنسبة لي ..

 

عمل متواصل .. وحياة مستمرة في الكلية .. وتطوير مستمر .. مستمتع بحياتي ^^

في العامين الماضيين تعثرت خطواتي لأسباب أعرفها جيداً .. وزالت هذه الأسباب في هذه السنة .. والتي أصبحت أعرف نفسي فيها بشكل أكبر .. أترقب عاماً مثيراً ومستقبلاً مشوقاً ..

عندما تتقسم الحياة في عينيك إلى: حياة إجتماعية و حياة عملية وعلمية

وتجد نفسك منغمساً ومتلذذاً بإحداها ..  بالرغم من التحديات والصراعات التي تواجهها في أي العالمين .. هذا ما أشعر به الآن ..

وأتفكر .. كيف سأوفق بين هذين العالمين يوماً ما ؟! أحاول أن أتخيل نفسي موفقاً بينهما .. وأنا أعلم أن هذا سيحذث .. لكن حتماً ليس الآن ..

بعض الناس لا فرق عندهم بين العالمين .. والبعض مثلي .. يجد فرقاً .. أشعر أني أدون أفكار انسان في الثالثة والعشرين من عمره XD 😛

2

آه صحيح .. هذا مكتبي المتواضع والجميل 😀

صورة الخلفية من تصويري .. 😀

هنا بعض الصور التي التقطتها نهاية الصيف الماضي

3

نعمل بجد B)

وهذه الاسورة صنعتها بنفسي 😀

بالتوفيق .. دعواتكم يا سادة 🙂

 

Infinity Time

9-24


يوم عيد الميلاد ..
لازلت حقا لا أفهم الفكرة من تمييزه ..
يبدو عيدا شخصيا، فيه إذكاء لروح الفردية .. (مثل الأعياد الإجتماعية التي تذكي روح الجماعة)
وهي ليست فكرة جديدة أو دخيلة على المجتمع أو الثقافة العربية، فقد إعتاد المسلمون على الإحتفال في أيام ميلاد رموزهم.

ليس هذا ما يهمني، ما يهمني هو اليوم.

فكرة خطرت ببالي وأنا أفكر في العاداة المتداولة في مثل هذه المناسبة ..
الحفلة، إستقبال الهدايا، التهنئة، لم لا يكون العكس ؟!
أحب أن يكون هذا اليوم إيجابياً .. كيوم قدومك للحياة..
سيكون لهذا معنى أجمل، وسعادة أكبر تغمر روحك ..

في يوم عيد الميلاد لا تنتظر الهدايا من الآخرين، بل بادر بتوزيعها. وزع الهدايا على أهلك وأصدقائك، أخبرهم أنك تحبهم، وأنك سعيد وممتن لوجودهم في حياتك.
اصنع يوما إيجابيا. لقد أنهيت للتوك دورة حول الشمس. كل يوم هو يوم جديد. عش حياتك بفرح، فالحياة فرح

في يوم ميلادك، دع حياتك تبدأ من جديد ..
في كل يوم تتجدد حياتك ..
في كل يوم، أنت إنسان جديد ..

*الزمن .. الحياة .. لا أراها دائرة .. ولا خطاً مستقيماً .. هي بالأحرى أشبه بالمخروط الحلزوني كالذي في الصورة .. هذا ما ذكرته في مقال سابق في رسالةٍ لمحمد .. فنحن لا نعود لنفس الزمن مرتين، لكن الأرض تدور حول الشمس في توقيت ذاتي مميز ..
*لم أهتم سابقاً بهذا اليوم كيوم مميز، مؤخراً أصبحت أميز هذا الرفم 🙂

كحادثة تتكرر سنوياً

22 سبتمبر: ميلاد أختي ياسمين
23 سبتمبر: اليوم الوطني السعودي
24 سبتمبر: ميلادي أنا وصديقتي بشائر
😀

google

أسعدني السيد قوقل بهذه التهنئة :D

cbean

أنا والقهوة ..

أنا والقهوة ..
لم تكن لي علاقة قوية بالقهوة في صباي .. لا العربية ولا الأجنبية .. كان شغف الناس بها لا يثيرني .. كانت تبدو لي كعصير او مجرد مشروب ساخن ..
بدأت اول اتصال لي بعالم القهوة في السنة الأولى في الكلية .. حيث كنت احتاج لأسهر الليالي عملاً على مشاريع الكلية -كان سبباً رئيسياً في ذلك سوء ادارتي للوقت – فكانت اول مصافحة لي مع كوب اسبريسو وآخر دبل اسبريسو (كنت اريد ان اختبر الفرق بينهما XD)
كان قوياً لدرجة اني صرت اسمع دقات قلبي واشعر به ينبض بقوة .. توقفت عن فعل اي شيء وصرت ادور وامشي في الغرفة لا اعلم ما بي .. كنت أظن أن القهوة تساعدك على البقاء مستيقظاً لفترة أطول .. لم اكن اعلم أنها تفعل هذا !
وفي اليوم التالي طلبت دبل اسبريسو مع قهوة تركية .. وتكرر نفس السيناريو الا انني لم أكمل التركية ..
وبقيت على هذا الحال قرابة الشهر .. كل يوم .. بعد منتصف الليل .. كوبين من القهوة .. وكوب من الشاي الأخضر بعد الفجر !
ومنذ ذلك الحين .. كانت كل المعارك بيني وبينها مجرد مناوشات متفرقه .. أحببت خلال تلك الفترة الشاي أكثر -ليس الأسود طبعاً ! – شاهي بالزهور، بالفواكة ، بالأعشاب …. الخ
منذ عدة أشهر .. شاهدت اعلانات ترويجية للشاي .. ومن خلفها أخرى للقهوة .. وكنت أتسائل واتفكر فيها وفي تأثيرها وترويجها ..
كنت ارى في الاعلانات جشعاً وطمعاً للمال الموجود في جيبي .. كانوا يريدونه .. اذ ما مصلحته في كوني أشرب قهوته أو لا أشربها ؟! الا في حالة أنه كان يعيش ويقتات عليها وعلى ما يكسبه من ورائها .. فهي مصدر رزق وعلاقة تجارية ..
كانت الفكرة الرئيسية : اشتر ، اشتر ، اشتر .. اشرب ، اشرب ، اشرب .. ( وبشكل مخفي : ادفع ، ادفع ، ادفع )
هذه المنبهات ليس حاجة او ضرورة أساسية من حاجات وضروريات الحياة .. ليست طعاماً ولا ماءً .. وكان العالم القديم يعيشون بشكل طبيعي دون الحاجة إلى الكابتشينو !
تأثير القهوة يسمح لها ان تصنف ضمن – ولا مؤاخذة -المخدرات .. كما ان قصة اكتشافها تفي بذلك الغرض .. اذ انها تشبه في مفعولها مفعول بعض الممنوعات ..
تخيل لو كانت المخدرات يروج لها في الأسواق تحت شعار “عدّل مزاجك” وتتداول في الأماكن العامة وبطرق راقية وكانت من ملامح الترفيه أو التحضر والتمدن او ربما ثقافة شعبية كما هي شعبية القات في اليمن !
أو تخيل أنك نشأت وأنت تسمع عن اضرار القهوة وأهلك يحذرونك منها كما يحذرونك من السجائر أو بقية المخدرات ، مادة منشطة ومنبهه ممنوعة بحسب القانون .. تخيل لو كان القانون يجرّم ويمنع بيع القهوة وتداولها .. ومنظمات مكافحة المخدرات تقبض على كل من بحيازته كمية ولو ضئيلة من القهوة ، وفي المقابل يسمح بتداول الشمة أو بعض انواع المخدرات وتباع كالعصير في الأسواق .. مجرد اختيار مشروع شرعاً وقانوناً !

حسناً .. هذا الربط قد يبدو مزعجاً للبعض .. لكن لا اظنه يبتعد كثيراً عن الحقيقة .. اذ ان الشاي مر في السابق بأزمة مشابهة ادت الى نشوب حرب بين دولتين عظيمتين ..
والتأثير الذي يمكنك ان تلحظه على مدمن القهوة الذي توقف عنها فجأة يمكن مقارنته بمدمن المخدرات الذي منعت عنه فجأة .. الإختلاف في الكم لا في النوع ! نفس الأعراض تنتابهم تقريباً والإختلاف في النسبة ..

* قابلت مؤخراً احد اصدقاء طفولة والدي ، والذي كان خارج البلاد منذ صباه وعاد للعمرة .. كان يحدثني عن نشوة “القات” والتأثير الذي يؤثر به عليه (يمكننا ان نرى رابطة تجمع بين تأثير الدخان والمخدرات والمنبهات على “الكيف” و “تعديل المزاج”)
* ما التأثير الذي تحدثه هذه المواد على الدماغ ليشعر بهذه النشوة ؟!

كلامي مزعج أليس كذلك XD حسناً .. سأتوقف الآن .. هذا كان رأيي في الحبوب التي جننت الخرفان وتجارة اوراق الشاي التي تسببت بمعركة دامية بين دولتين وشعبين !

* شربت كوباً منذ يومين ، وشعرت كما لو اني اتناول شيئاً من الممنوعات في بلاد لا يمنعها القانون ! XD

* الفرق في الكم لا في “الكيف” 😛

اعتذر عن اسلوبي .. واتمنى لكم اياماً صحية وطبيعية ^^

* بعد كتابتي للتدوينة واثناء اعدادي لها وبحثي عن صورة مناسبة .. ربما كان تأثير تلك الصور يوحي إلي بأني أعطي الأمر أكبر من حجمه أو اني أبالغ كثيراً .. لكن كلما تذكرت شعوري وأنا أقف أمامها مخيراً بين أن أحضّر لنفسي كوباً أو لا أفعل .. وأتذكر تأثيرها النفسي والجسدي علي .. أشعر أني لست أبالغ وأني فعلاً أتحدث عما أفكر فيه !

 

* ملاحظة أخيرة .. لست راضياً عن نبرتي في هذه التدوينة وأسلوبي فيها .. لذا هي قابلة للحذف ..

share_ideas_by_endlessweek

كلمات

خلال الفترة الماضية .. كان لي صديق مقرب .. كشفت له حجاب عقلي وفكري .. وتركته يطلع ويتأمل .. بدا معجاً بأشياء ولحسن/سوء الحظ .. فقد كنت -ولازلت- امر بفترة مضطربة .. لذا رأى بعض الأفكار الطارئة او العابثة .. لم يكن يخفى عليه شيء .. كان بحق مرآةً لي .. ولا ادري ان كان في البرية من هو بنقاءه لأرى صورتي فيه .. ليقول لي أخطأت عندما اخطيء .. ليحذرني من الخطأ قبل ارتكابه .. ويكون صريحاً معي كصراحتي معه  .. لم اجد انساناً يشبهه ..
كنت اتحدث معه  واخبره اني اخشى ان اكون قد اثرت عليه .. خاصة واني ذكرت له اشياء خاطئة وسيئة احيانا :$
افكاري .. مكانها داخل عقلي .. الطعام ان لم ينضج قد يؤذي ..
لذا بت اخاف من نشرها  .. كنت اتخيل لو انه كان يتصرف بايعاز مني وليس بملئ ارادته .. لكن من السوء بمكان ان اقول كلاماً كهذا عن صديقي .. اذ ان قلبه بيت حكمة يسع الكثير من المساكين ..
الحكمة ليست كلمات مرصوفةً في نسقٍ بديع .. الحكمة فعل .. ان لم تُجرب الكلمات في المواقف فلا قيمة لها .. وصديقي حكيم .. لأنه ينتبه للحياة ويبحث عن الحل الصحيح ويضعه موضع الفعل .. وهذه اول خطوة للتغيير ..

!–more–
كنت اخشى ان يكون لي تأثير على تفكيره .. لكن .. ماذا عن اشخاص واشخاص .. كنت اكتب وكانوا يقرأون ..
حسناً .. كنت اطبخ وكانوا يأكلون .. لم يأكلوا كلهم .. البعض قالوا في انفسهم : هذا الطبخ السيء يدل على طباخه .. ربما ..
بعيداً عن هذه الكلمات .. افكر في لو اني بالفعل اثرت على تفكيرهم .. وانطلق احدهم وبنى افكاراً فوق افكاري .. ووضعها قيد الاختبار او موضع فعل ! سأكون شريكه ! ويا ويلتاه لو كانت في معصية او ايذاءٍ لإنسان .. او لنفسه !
اتخيل لو ان افكاري او شيئاً مما كتب او انشر قد رسخ في ذهن احدهم .. او حوله الى عمل .. اتخيل لو كانوا الوفاً .. الكلمة قوية ..
ربما جملة .. كلمة قصيرة .. تدوينة .. او رابط نشرته هنا او هناك ..
ماذا لو تراجعت عن رأيي .. بعد ان فعل ما فعل ودل آخرين عليه !
لذا افكر بشكل اكبر في الاحتفاظ بجزء كبير منها .. خاصةً ما يحتمل الأخذ والرد ..

حتى كتابتي لهذه التدوينة .. عندما وصلت لنهايتها خفت ان يكون هذا الهاتف من الشيطان -لقد تذكرته منذ فترة- او ربما من الرحمن واظنه كذلك .. ربما هذا هو الصواب .. لتكن طبخاتي ناجحة ، صحية ، مفيدة ، ولذيذة ..

شكراً 🙂
…..
بعد ان كتبتها .. شعرت وكأنها حوار مع الذات .. لا داعي لنشره .. لما فتحتها مجددا .. قلت ربما يجب ان يعرف أولئك المقربين هذه الحقيقة عني ..

stay_awhile_by_masochisticheartache-d58wdvc

وقفة مع التدوين

لماذا أكتب ؟ لماذا أدون ؟

في كثير من الأحيان أحاول أن أعبر عن شيء في داخلي .. فكرة ، خاطرة ..

لكن لماذا أنشر ؟!

بعض الكتابات تكون فكرة لحظية عابرة .. بعضها تكون ذات فكرة مستمرة ..

قد تكون خاطرة سريعة مستلهمة من حدث موقف .. أو فكرة تُبنى عليها أفكار وأفكار ..

لكنـ .. ما قيمة ما أكتب وما أنشر ؟ وما قيمة ما أكتب مالم يُنشر ؟!

تلك الكتابات العابرة السريعة التي قد تكشف جزءاً من أفكاري أو مشاعري .. والتي تنتهي قيمتها بانتهاء المقال أو بعد فترة زمنية قد تقدر بعمري أو ربما أقل من ذلك .. لماذا أنشرها ؟!

ما قيمة أن تقرأ كلمات ماتت وانتهت بانتهاء زمانها .. بعض الكلمات خالدة .. وبعضها يفنى بفناء أصحابها ..

قد تكون لها قيمة عند علماء الإجتماع أو التاريخ لدراسة وتحليل نفسيات وثقافة مجتمع معين في زمن معين ..

قد تكون لها قيمة عند من يحبك ويهتم لأمرك ويود أن يتشارك معك لحظات الحياة حلوها ومرها ..

لكن ما قيمتها بالنسبة للقارئ في ذلك الزمن ؟! أو في زمن آخر ؟!

لا أريد أن تمتلئ مدونتي بما هو عابر ويصبح بلا أهميه بعد زمن .. فلا أحد يتصفح صحيفة الأمس .. لكن الجميع يقرأ كتباً كُتبت منذ أعوام !

والسبب أن ما في صحف الأمس لم يعد ذا أهمية في واقع اليوم .. اذ أننا ان لم نعرفها بقراءة الصحيفة عرفناها بالتواصل وربما لا تكون مهمة أصلاً ..

لكن ما في الكتب نحتاجه لنغذي به عقولنا .. فهو على أي حال ليس كما في الصحف – مع علمي أن بعض الكتب تشبه الصحف الى حد ما –

لهذا بت أتردد كثيراً قبل نشر أي تدوينة .. اذ أني لا أريدها أن تكون مما يفنى سريعاً .. مما يفقد قيمته بعد فترة من الزمن .. بل أريدها كلمات يستفيد منها كل من يأتي لقرائتها ولو بعد فترة طويلة من الزمن ..

*وأنا أكتب كنت أتذكر الشعراء .. سطروا مشاعرهم وحفظها لهم الزمن .. رغم أنها كانت مشاعر تختص بلحظات معينة .. إلا أن الناس وعلى مر العصور كانوا يتشاركونها ويتغنون بها .. لأنها تلامس جزءاً من أرواحهم وتستمر بالحديث عن الإنسان ..